السيد المرعشي

256

شرح إحقاق الحق

وردا من ليله ، وغض بصره ، وحفظ فرجه ولسانه ويده ، وحافظ على صلاته في الجماعة ، وبكر إلى جمعة ، فقد صام الشهر واستكمل الأجر ، وأدرك ليلة القدر ، وفاز بجائزة الرب . قال أبو جعفر : جائزة لا تشبه جوائز الأمراء . إذا أكمل الصائمون صيام رمضان وقيامه ، فقد وفوا ما عليهم من العمل ، وبقي ما لهم من الأجر ، وهو المغفرة . فإذا خرجوا يوم عيد الفطر إلى الصلاة ، قسمت عليهم أجورهم ، فرجعوا إلى منازلهم وقد استوفوا الأجور واستكملوها . ومنهم علامة الفقه والأدب أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم المطرز الباوردي المعروف بغلام ثعلب المتولد سنة 261 والمتوفى سنة 345 في " حديثه " ( ص 12 الموجود في مجموعة حاوية على أجزاء مختلفة قديمة ، والنسخة مصورة من مخطوطة مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال : حدثنا ثعلب ، أخبرنا عبد الله بن شبيب ، عن رجاله قالوا : هنأ محمد بن علي بن الحسين رجلا بمولود ، فقال : أسأل الله أن يجعله خلفا منك وخلفا من بعدك ، فإن الرجل خلف أباه في حياته ويخلفه بعد موته . ومنهم الفاضل المعاصر المستشار عبد الحليم الجندي في " الإمام جعفر الصادق " ( ص 201 ط المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية ، القاهرة ) قال : وذات يوم كان الحكم بن عيينة عند الباقر يسأله فقال : يا بني قم فأحضر كتاب علي . فأحضر كتابا مدرجا عظيما ففتحه ، وجعل ينظر حتى أخرج المسألة ، وقال : هذا خط علي وإملاء رسول الله . وأقبل على الحكم وقال : اذهب أنت وسلمة والمقداد حيث شئتم يمينا وشمالا ، فوالله لا تجدون العلم أوثق منه عنه قوم كان ينزل عليهم جبريل .